عبد الرحمن بن علي المكودي
170
شرح المكودي على الألفية في علمي الصرف والنحو
قليلة وقوله ونقل فتح وكسر يعنى في لغة السكون إذا التقت العين الساكنة مع ساكن بعدها وجب تحريكها فمن حركها بالفتح فتخفيف ومن حركها بالكسر فعلى أصل التقاء الساكنين وقول المرادي هما مرتبان لا مفرعان غير صحيح بل هما مفرعان لا مرتبان لأن لغة الفتح لا يحدث الساكن فيها حكما وإنما يحدثه في الساكنة ويدل على صحة ما ذكرته قوله لسكون فجعل الفتح والكسر لأجل السكون ومع معطوف على لدن في البيت الذي قبله والتقدير وألزموا إضافة لدن ومع ومع الساكن العين مبتدأ وقليل خبره وفيها متعلق بقليل ولا يصح أن يكون مع المفتوح العين مبتدأ والجملة بعده خبر لأن ذلك لا يؤخذ منه حكم مع في لزومها الإضافة بل يؤخذ منه أن فيها لغتين فقط بخلاف الإعراب الأول . ثم قال : واضمم بناء غيرا ان عدمت ما * له أضيف ناويا ما عدما غير من الأسماء اللازمة للإضافة وقد تخلو منها لفظا وذلك مفهوم من قوله إن عدمت ما له أضيف يعنى إن عدمته في اللفظ وقوله ناويا ما عدما يعنى أن المضاف إليه يكون محذوفا لفظا ومنويا معنى وفهم منه أنه إن لم يعدم المضاف إليه لم يبن على الضم وأنه إن حذف ولم ينو لم يبن أيضا على الضم وأن المعنى ناويا معنى ما عدم دون لفظه فهو على حذف مضاف لأنه إذا نوى لفظه ومعناه كان معربا كما لو لفظ بالمضاف إليه وغير مفعول باضمم وبناء مصدر في موضع الحال أي بانيا وإن عدمت شرط وما مفعول بعدمت واقع على المضاف إليه وأضيف صلة لما وله متعلق بأضيف والضمير العائد من الصلة إلى الموصول الهاء في له والضمير في أضيف عائد على غير وناويا حال من الفاعل باضمم أو من التاء في عدمت وما مفعول بناويا وهي واقعة على المضاف إليه وصلته عدما . ثم قال : قبل كغير بعد حسب أوّل * ودون والجهات أيضا وعل لما قدم حكم غير وهو أنها تبنى على الضم إذا قطعت عن الإضافة ونوى المضاف إليه ألحق بغير في ذلك الحكم قبل وما بعده فقبل وبعد نحو قوله عز وجل : لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ [ الروم : 4 ] وحسب كقولك ما عندي غير درهم حسب وأول نحو ابدأ بذا من أول ودون نحو من دون والجهات يعنى الجهات الست وهي يمين وشمال وفوق وتحت ووراء وأمام تقول جئتك من تحت ومن فوق وعن يمين وشمال فهذه كلها تبنى على الضم كغير إذا عدم ما أضيف إليه ونوى معناه دون لفظه . ثم قال :